أبي الخير الإشبيلي
مقدمة 15
فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف
اثنين فقط . الفهارس تجابه المنظم للفهارس صعوبات كبيرة جدا : إذ يستعمل العرب اشكالا عديدة ومختلفة من الأسماء ، فيرتب الناشرون - الذين يضعون الفهارس - هذه الأسماء كل واحد على طريقته ؛ ولا يخطر على بال واحد منهم ان يرتبها ترتيبا علميا كاملا ، أو يرتبها ترتيبا مقبولا أو ترتيبا يخلو من النقص . ولم نواجه صعوبة تذكر في وضعنا « فهرست أسماء الأماكن » ، أما « فهرست الكتب » و « فهرست المؤلفين وبعض الرواة » فقد لاقينا في وضعهما صعوبات كبيرة جدا . فهرست الكتب بما انه لا وجود لعنوان الكتاب في « فهرسة الكتب » التي ألفها ابن خير وأو بتعبير آخر ، بما أنه لا يتضح وضوحا كافيا فيها إذا كان العنوان هو العنوان الحقيقي أم أنه إشارة إلى فحوى الكتاب ، فقد بحثنا ، أول ما بحثنا ، عن عنوان الكتاب ، غير مولين الاعتبار لمثل كلمات : « مصنف » أو « كتاب » أو « تأليف » وغير ذلك مما ورد من الألفاظ . فإذا لم يكن العنوان موجودا مع وجود إشارة إلى موضوع الكتاب ، اهتدينا إلى العنوان بهذه الإشارة . وإذا كان ثمة كتب أشير إليها بغير ذلك من التعابير ، كعبارة « شرح » وغيرها من العبارات التي يمكن اتخاذها « عنوانا » وضعناها بعد التأليف الأصلي ليظهر كم لبعض المؤلفات من شروح . وإذا كان الشرح يحمل الاسم الحقيقي ، ذكرناه في محله . وبما أنه كثيرا ما يحدث أن يشار إلى الكتاب نفسه بعناوين ، مختلف الواحد منها عن الآخر بعض الاختلاف ، أو اختلافا تاما ، ولما كان من الصعب جدا معرفة ما إذا كان التعبير يدل على مؤلّف واحد أو مؤلفين مختلفين ، رأينا من المفيد أن نحتفظ بالعنوان نفسه ، لأنه لا يمكن التأكد من دلالته على كتابين مختلفين ولا التأكد من دلالته على مؤلف واحد .